السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

684

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

عليه فلاحة الأرض لأن ينبت عنها الأشجار لمجامعتها معها . قلت : إنّ الليس يقال باشتراك اللفظ على معنيين : أحدهما : الإمكان الذاتي ؛ أي سلب ضرورة الطرفين . وثانيهما : العدم الخارجي . والمقصود من الليس الذي ينبت عنه الأيس هو المعنى الأوّل ، ومن المستبين أنّه يجامعه حسب ما علمت سابقا فتذكر . « 1 » وأمّا العدم في قوله - دام ظلّه - « 2 » : « وسلق العدم » « 3 » فهو العدم السابق على الأيس الملقى على ظهره ، يقال : « طعنته « 4 » فسلقته » إذا ألقيته على ظهره ، وربّما قالوا : « سلقيته « 5 » سلقاء « 6 » » أي صرعته « 7 » . « 8 » وقوله : « فلق الحبّة » « 9 » أي خلقها وبرأ « 10 » منه البارئ ، و « النسمة » الإنسان . وقوله : « ملاوة » « 11 » من قولك : « أقمت عنده ملاوة من الدهر وملاوة وملاوة « 12 » أي حينا وبرهة . « 13 » وقوله : « في منّة تجشّم » « 14 » أي في قوّته . ثمّ إن تدبّرت في ما للممكن بحسب ذاته وسنخ حقيقته من البطلان والفناء وبحسب ما له من الوجود والبقاء من تلقاء الاستناد إلى من له الآخرة والأولى لسطع شمس التوفيق من قوله - جلّ وعلا - : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ « 15 » وبين حديث رسوله العليّ - عليه الصلاة والثناء - بقوله العزيز : « كان اللّه ولم يكن معه شيء الآن كما كان » . « 16 »

--> ( 1 ) . ق : - فإن قلت : إنّ التشبيه هاهنا . . . سابقا فتذكر . ( 2 ) . ق : - دام ظلّه . ( 3 ) . راجع ص 118 . ( 4 ) . ق : طغنه . ( 5 ) . ق : أسلقته . ( 6 ) . ق وح : سلقا . ( 7 ) . ق : صرعنه . ( 8 ) الصحاح ، ج 3 ، ص 1497 . ( 9 ) . راجع ص 118 . ( 10 ) . ق وح : براء . ( 11 ) . راجع ص 118 . ( 12 ) . ق وح : - وملاوة . ( 13 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 2496 . ( 14 ) . راجع ص 118 . ق : + قال . ( 15 ) . الحديد / 4 . ( 16 ) . علم اليقين ، ص 71 .